الشيخ حسين بن جبر

162

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

المنتجب بالوصيّة ، الحاكم بالسوية ، العادل في القضية ، العالي البنيّة ، زوج « 1 » فاطمة المرضية ، ما كان كذا . فقلت : أتعرفين علياً عليه السلام ؟ قالت : وكيف لا أعرف من قتل أبي بين يديه في يوم صفّين ، وأنّه دخل على امّي ذات يوم ، فقال لها : كيف أنت يا امّ الأيتام ؟ فقالت : بخير ، ثمّ أخرجتني أنا واختي هذه إليه ، وكان قد ركبني من الجدري ما ذهب له بصري ، فلمّا رآني تأوّه ، ثمّ قال : ما إن تأوّهت من شيء رزيت به * كما تأوّهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر ثمّ أمرّ يده على وجهي ، فانفتحت عيني لوقتي ، وإنّي لأنظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء . . . الخبر « 2 » . تفسير الإمام العسكري عليه السلام في قوله تعالى ( قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا ) « 3 » الآية ، إنّ اليهود قالوا : يا محمّد إن كان دعاؤكم مستجاباً ، فادعوا لابن رئيسنا هذا ليعافيه اللّه من البرص والجذام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ادع اللّه له بالعافية ، فدعا ، فعوفي وصار أجمل الناس ، فشهد الشاهدتين ، فقال أبوه : كان هذا وفاق صحّته ، فادع عليّ ، فقال : اللّهمّ أبله ببلاء ابنه ، فصار في الحال أبرص أجذم أربعين سنة آية للعالمين « 4 » .

--> ( 1 ) في « ع » : بعل . ( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 544 ح 5 ، بشارة المصطفى ص 121 ح 66 . ( 3 ) سورة الجمعة : 6 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 445 ح 295 .